أخذت مادة هذه الأقسام من كتاب الحيوانات في الإسلام للإمام حافظ ب. أ. المصري ، وهو الإمام السني الأول لجامع الشاه جيحان (في وكينج بالمملكة المتحدة) عندما كان مركزا للإسلام في أوروبا، و قد كان مرموقا بشدة بسبب عمق دراسته في هذا المجال. (الإمام هو دارس قد درس القرآن و حفظه بأكمله عن ظهر قلب)

و قد أخذت مقطتفات هذا الكتاب من ثلاثة مصادر أساسية، المصدر الأول: القرآن الكريم، و هو المصدر الأول للشريعة الإسلامية، و المصدر الثاني، أحاديث الرسول، و الثالث من الإجتهاد و التمثيل، و تمثل هذه المصادر الشريعة الإسلامية أو القواعد الفقهية و هي ما يؤخذ بها للجواب عن أي سؤال شرعي، و الكثير من القضايا المتعلقة بالحيوانات، مثل التشريح الحي، و المزراع الإنتاجية للمصانع، و حقوق الحيوان لم تكن موجودة منذ ١٤ قرن مضى، و ذلك لم يكن هناك شريعة محددة بالنسبة لها، و للتقرير على قضايا ظهرت في الآونة الأخيرة، ترك رجال التشريع الإسلامي هذا الأمر للفقهاء المسلمين من يقضون في الأمر بناء على المصادر الثلاثة المذكورة أعلاه.

لقد أوصى مرشدو الإسلام المسلمين أن يتعلموا دروسا من بعض فصائل الحيوانات، فعلى سبيل المثال ، قد أعطى حضرة الإمام على نصحية “كونوا مثل النحل، فكل ما يأكله نظيف، و كل ما يسقطه حلو و كل فرع يجلس عليه لا يقصفه” من أقوال الإمام علي: ترجمة الإمام الحلال من كتاب نهج البلاغة و السيخ محمد أشرف في لاهور باكستان صفحة ٤٣٦، و الإمام علي بن أبي طالب هو زوج إبنة الرسول صلى الله عليه و سلم، و رابع الخلفاء الراشدين (٦٤٤ – ٦٥٦ ميلادية أو ٢٣ – ٢٤ هجرية).

يقول الرسول محمد صلى الله عليه و سلم هذه الكلمات “كل المخلوقات هما مثل آل الله، و يحب الله الأكثر نفعا لأهله” (رواه أنس ، مشكاة المصابيح الجزء ٣ / ١٣٩٢، من حديث البخاري.)

يقول القرآن الكريم:”وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ ” (صورة الأنعام آية ٣٨).

و كان الرسول يقول دائما”من كان رحيما لمخلوقات الله، رحيما على نفسه” (حكمة النبي محمد؛ لمحمد أمين: مطبوعات الأسد، بكستان ١٩٤٥)

و بحسب مفسري القرآن الدارسين، تحيا جميع الحيوانات حياة فردية و إجتماعية مثل أعضاء أمم البشر، في كلمات أخرى، هم مثل أمم البشر لهم حقهم، و لا يتعلق بفصائل الإنسان أو قيمه، و قد ذكرت هذه التفاصيل للتأكيد على أنه حتى هذه الفصائل التي تعتبر بلا أهمية أو حتى خطيرة تستحق أن تعامل مثل المجتمعات أو الأمم، و أن ندرك قيمتها بغض النظر عن نفعها أو خطورتها الظاهرية.

و الأمر الهام أن نذكره هو أنه من ناحية الجسد قد وضع الإنسان في نفس الفئة مع جميع الفصائل الأخرى، و الحديث الآتي لا يترك أي حس من الغموض عن استخام القرآن الكريم لكلمة مجتمع أو أمة

سجل أبو هريرة رضي اله عنه أن رسول الله صلي الله عليه و سلم قد روى حادثة حدثت لنبي آخر في الماضي، فقد لدغ هذا النبي من نملة، و في غضب أمر أن يحرق كل عش النمل، و هنا وبخ الله هذا النبي بهذه الكلمات في هذا الحديث:

“حدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى قالا أخبرنا بن وهب أخبرني يونس عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : أن نملة قرصت نبيا من الأنبياء فأمر بقرية النمل فأحرقت فأوحى الله إليه أفي أن قرصتك نملة أهلكت أمة من الأمم تسبح” (البخاري و مسلم)

فالشريعة الإسلامية واضحة و محددة في ما يخص حقوق الحيوان، ففيما يخص عش النمل، قد نطبق هذه الحكم الفقهي:

أي ضرر أو انتقام لضرر لا يجوز

(لا ضرر و لا ضيرار)

يقول لنا القرآن الكريم أن الله يتواصل بالفعل مع الحيوانات، كما تقول الآية الآتية:

“وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ” (سورة النحل آية ٦٨)

يستخدم القرآن الكريم لفظ “أوحى” لوحي الله لجميع أنبياءه و النبي محمد صلى الله عليه و سلم، كما استخدمت في حالة النحلة….فهي تصف حقيقة أن الحيوانات لها درجة كافية من القدرة النفسية أن تتبع رسائل الله – و هي ملكة خاصة أعلى من مجرد الغريزة أو البديهة.

تبين االكثير من نصوص القرآن الكريم و الحديث الشريف أن جميع الحيوانات لها روح و ذهن و هناك الكثير من البراهين في القرآن على أن و عي الحيوانات الروحي و الفكري له درجة أعلى من الغريزة المجردة أو البديهة، فقد أخبرنا في القرآن أن الحيوانات تعي خالقها و تقدم ولائها له بالعبادة و السجود.

“أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ” (سورة النور آية ٤١)

و لا قيمة في هذه الحقيقة ” كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَه” فحكم عمل إرادي، عمل بوعي و نية فيه، يتطلب ملكة خاصة أعلى من الغريزة، و خشية أن يشك بعض الناس أنه يمكن أن تنال الحيوانات هذه الملكة، فتشير الآية الآتية أن جهل البشر هو ما يمنعهم عن إدراك هذه الظاهرة:

“تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ …” (سورة الإسراء آية ٤٤)

و تقول الآية الآتية لنا كيف أن جميع عناصر الطبيعة و كل المملكة الحيوانية تعمل في تناغم مع شرائع الله، و أنه فقط هناك بعض البشر يخالفونها، و يجلبون العذاب لأنفسهم، و يزال القرآن الكريم يؤكد على هذا النهج مرارا و تكرارا أن يحضر الإنسان نفسه في تناغم مع الطبيعة، بحسب شريعة الله – كما تعمل كل الخليقة الأخرى:

“أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ ….” (سورة الحج آية ١٨)

وجد فريق هولندي من العلماء دليلا عن معاناة الحيوانات الذهنية، فقد اكتشفوا أن مخ الحيوان مثل مخ الإنسان يفرز مادة تسمى “اندورفين” التي تساعد على التعامل مع الضغط و الألم العاطفي، الذي تسبب فيه الإحباط و الصراع، و هذه المادة أقوى ١٠٠ مرة من الموروفين. (سجل هذا في جريدة الحنان في مزارع العالم، في أغسطس ١٩٨٥، ٢٠ ش لافانت، بيترسفيلد، هانتس، أنكلترا)

و بمجرد ما ترسخ فكرة أن الحيوانات هم “مجتمعات أو أمم” مثل أمم البشر، فسيكون من المنطقي أن يكون لكل مخلوق على الأرض كحق ولادته، نصيب في الموارد الطبيعية، في كلمات أخرى، إن كل حيوان هو شريك رسمي في هذا الكوكب مع فصائل البشر.

لكن ظل الإنسان في تنافس مستمر مع الحيوانات من أجل الغذاء، و تفاقمت المشكلة مع الوضع الحالي للعالم، و خاصة بسبب سوء إدارة الموارد الزراعية، و قد حاول القرآن الكريم أن يهدئ من خوف الإنسان هذا، بالتأكيد أن الله هو ليس فقط الخالق لهذه الخليقة بل هو حافظها و قانيها، لكن يضع القرآن الشرط للبشر مثل جميع المخلوقات الأخرى، سيجب أن يعملوا من أجل طعامهم و أن نصيبهم سيناسب تعبهم. ” وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسَانِ إِلا مَا سَعَى” (سورة النجم آية ٣٩)

يكرر القران الكريم تأكيده على أن الغذاء و مرارد الطبيعة الأخرى يجب أن تشارك بالتساوي بين المخلوقات الأخرى، و هذه قليل من آيات عديدة تؤكد ذلك:

فَلْيَنْظُرِ الإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ (٢٤) أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا (٢٥) ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقًّا (٢٦) فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلا (٢٩) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (٣٠) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (٣١) مَتَاعًا لَكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ (٣٢)

(سورة عبس من آية ٢٤ إلى آية ٣٢)

و مرة أخرى في الآيات الآتية، تعدد فضائل الطبيعة بالتأكيد على مشاركة الحيوانات في جميعها، فكل شيء خلق من أجل البشر و غير البشر من الحيوانات:

وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا (48) لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا (سورة الفرقان آية ٤٨ – ٤٩)

أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَفَلا يُبْصِرُونَ ” (سورة السجدة آية ٢٧)

أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا (٣١) وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا (٣٢) مَتَاعًا لَكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ(حيواناتكم) (٣٣)” (سورة النزاعات آية ٣١ – ٣٣)

لا شك أن الرسالة تشمل جميع الحيوانات، و ليس فقط الحيوانات المستأنسة، التي يجب أن نرفق بها و نهتم بسلامتها:

“وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ” (سورة هود آية ٦)

“وَالأَرْضَ وَضَعَهَا لِلأَنَامِ (جميع المخلوقات)” (سورة الرحمن آية ١٠)

إن جوهر التعاليم الإسلامية عن حقوق الحيوان هو أن حرمان الحيوانات من حقهم الشرعي في المشاركة في الموارد الطبيعية هو أمر خطير و خطأ في نظر الله و يستوجب العقاب، و يصف القرآن الكريم كيف طلب أهل تامود من النبي صالح أن يريهم آية ليثبت أنه نبي الله(قبيلة تامود من نسل نوح، و قد ذكروا أيضا في السجلات البطلمية للإسكندر الفلكي في القرن الثاني الميلادي)

في وقت هذه الحادثة، كانت القبيلة تعاني من ندرة الغذاء و الماء و لذلك أهملوا حيواناتهم، و قد كشف الأمر للنبي صالح ليختار أنثى جمل كرمز و طلب منهم إعطائها نصيب عادل من الماء و الغذاء، فوعد أهل تامود أن يفعلوا ذلك، لكن بعد ذلك قتلوا الجمل، فتم إبادتهم كعقاب ذلك، و هذه الحادثة ذكرت في القرآن عدة مرات في سياقات مختلفة (القرآن سورة الأعراف آية ٧٣، سورة هود آية ٦٤، سورة الشعراء آية ١٥٥، سورة القمر آية٢٧- ٣١).

تتم عمليات قتل الحيوانات من أجل الطعام، التي تكون أغلبها سببها الإنسان لنفسه بنظام حياته غير السليم، فجميع مشاكل الإنسان – الجسدية، الذهنية أو الروحية هي من صنع الإنسان و من الجروح التي نجرحها لأنفسنا، و بلا تأمل بعيد هل نستطيع أن نلوم الحيوانات من أجل أي من مشاكلنا و نجعلها تعاني من أجلها كل هذه المعاناة ، بل يحدث لهم أكثر من ذلك بكثير لإشباع حاجات البشر، التي أغلبها غير أساسية، خيالية، هادرة و التي لها بدائل من منتجات نباتيه صحيه أكثر إنسانية و رفقا بالحيوان متاحة بسهولة، و قتل الحيوان لإشباع عطش الإنسان لحاجات غير ضرورية، فهو يتعارض مع التقاليد الإسلامية، فدعونا نأمل أن يشرق فجر جديد عندما نرى هذه التعاليم الدينية العظيمة على الأقل أن تبدأ في الإثمار، و عندما نرى عصر جديد، فيه يكن الإنسان الإحترام للحيوانات و المقام الذي تستحقه، الذي قد طال إنكاره.

لم يكن قتل الحيوانات بالمصانع بأعداد خياليه تقارب ١٢٠٠٠٠ دجاجه على الأقل بالساعه في العالم وتصدر لنا عليها علامه “حلال”، لم يكن موجود هذا العدد الخيالي في عصر سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم، لذلك لم يكن هناك إشارة خاصه عليه في الشريعة الإسلامية، و الإرشاد في هذا الأمر يأتي من الإجتهاد في تفسير الأمور، فهناك واحد من الأعذار الأساسية للعنف و القسوة ضد الحيوانات و هو الإهتمام الأناني أو الإحتياجات البشرية، دعونا نرى كيف تفسر القواعد الفقهية “إحتياجات” أو “إهتمامات” الإنسان و نحكم في هذه القضية بناء على هذه التعريفات، فالقاعدة الفقهية الأساسية التي قد تنتطبق على التجارب المالية هي: “الإضطرار لا يبطل حق الغير” أي لا يلغي الإحتياج حق الغير.

و تقسم الإحتياجات إلى ثلاثة أقسام: المصالح الضرورية، التي بدونها لا تستمر الحياة، مصالح الحياة، أي الحاجات التي ترفع جودة الحياة، و المصالح التحسينية و هي الحاجات الترفيهية للتمتع و إشباع النفس.

بعض القواعد يمكن تطبيقها على هذه الإحتياجات، لتحديد هل يجب السماح بتوليد الحيوانات بحيوانات منويه مجمده لإستمرار النسل و قتل العدد الهائل منهم سنويا في ظل وجود بدائل نباتيه متوفره بسهوله وصحيه ومفيده للبيئه أم لا:

“ما أدى إلى حرام فهو حرام” و هذه القاعدة تدل على المكاسب المادية، و من ضمنها الغذاء الذي يتم الحصول عليه بطرق خاطئة غالبا حتى وأن كانت مذبوحه حلال، مثل التعذيب والتجريح والتعديل الجيني وتوصيل الحيوانات بالباخره من إستراليا ونيوزاندا الى دول الشرق الأوسط وغيرها من الأمور الغير ضروريه التي تجرى على الحيوانات، فتصبح حرام.

“الضرر لا يزال بمثله أو بضرر أكبر منه” عندما نضر صحتنا أو إهتماماتنا الأخرى بحماقتنا، لا حق لنا في جعل هذه الحيوانات تدفع ثمن هذا بإصابتها بنفس الضرر أو ضرر أعظم، مثلما نجري نذبح حيوانات بطريقه غير ضروريه اليوم لإيجاد علاج لأمراض سببناها بسوء التغذيه لأنفسنا بتناولنا للحوم وشرب حليب البقر والذي يحتوي على الدهون الحيوانيه والبروتين الحيواني والكوليسترول وغيرها المسببه لأغلب أمراض المزمنه في هذا العصر.

و النقطة الأساسية لفهم أمر استخدام الحيوان في الطعام هي نفس النظام الأخلاقي و الشرعي يجب أن يطبق على الحيوانات كما يطبق على الإنسان، فبحسب الإسلام كل أشكال الحياة هي مقدسة و لها الحق في الحماية و الحفظ.

و قد وضع النبي صلي الله عليه و سلم كثير من التأكيد على هذه النقطة فقال” ما من إنسان يقتل عصفورا فما فوقها بغير حقها إلا سأله الله عنها يوم القيامة” (رواه بن عمار و عبد الله بن عمر بن العاص، و ايضا في كتاب مشكاة المصابيح”

“من رحم عصفور يرحمه الله يوم القيامة”

(رواه أبو أميمة عن الطبراني)

لا شك أن الإسلام يمنع قطع أو جرح الحيوان الحي، خاصة عندما يسبب المعاناة و الألم، وهذا الذي ينطبق جميع الحيوانات حتى المتربيه في المزارع العضويه مثل الخراف والدجاج وغيرهم حيث أن بنية أجسام الدجاج قد خضعت للتغييرات الجينية البعيدة المدى والهادفة إلى تسريع نموها وتغيير التناسب بين أعضاء الجسم إلى حد التشوه، حيث تم تثخين الأعضاء “التجارية” (العضلات والصدر)، فيما تم تقليص الأعضاء “الزائدة” (العظام والسيقان). وكنتيجة لذلك يعجز الديكة عن حمل وزن أجسامها لتصاب بالتشوهات الموجعة في سيقانها.

و في مزارع البيض يتم إبادة الصيصان الذكور فور فقسها، فلا هي بياضة ولا هي لاحمة اقتصاديا، وعليه يتم إلقاؤها في القمامة حيث تنفق دهسا أو اختناقا أو جوعا، أما الإناث فيتم حبسهم في أقفاص صغيره لا تتمكن فيها حتى من فتح أجنحتها، بينما أرضيه القفص عباره عن شبكه منحنيه تسبب للدجاج الجروح والتشوهات والشده النفسيه، وتهاجم الدجاجات بعضها البعض لقسوه ظروف حبسها مما يستدعي قطع مناقيرها بالسكاكين الحاميه في محاوله لتقليص الخسائر الماديه التي تلحق بأصحاب المزارع من جراء هجوميه الدجاج وهذه العمليه مؤلمه جدا ولها آثار نفسيه لكون أنسجه المنقار تحوي على الخلايا العصبيه .، و نستطيع أن نؤيد تفسير التعاليم الإسلامية في هذا الأمر ليس فقط بالأحاديث الشريفة المذكورة لكن أيضا من القرآن الكريم، في الآيات المذكورة أسفل، نجد مبدأ التدخل في جسم الحيوان الحي الذي يسبب ألم أو تشوه هو بخلاف المفاهيم الإسلامية والذبح الحلال الذي لا يطبق نهائيا فهم قثط يضعون اللاصق الذي يشير الى انه الذبح حلال ووفق الشريعه الإسلاميه وهو عكس ذلك تماما، و قد أتت هذه الآيات لإدانة الخرافة الوثنية التي كانت تمارس كعادة عندما كانت تعطي أناث الجمل، الماعز، أو الخراف عددا معينا من الصغار بترتيب معين، كان يجب أن تقطع أذنها و تقدم للأوثان، و أظهر القرآن هذه العادات على أنها أعمال شيطانية في هذه الكلمات:

“يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الآثِمِينَ” (سورة المائدة آية ١٠٦)، “وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ(يشقوا) آذَانَ الأَنْعَامِ(الحيوانات) وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا (١١٩) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلا غُرُورًا ” (سورة النساء آية ١١٨ و ١١٩)

هناك مذبحة واسعة النطاق للحيوانات، لإشباع حاجات الإنسان التي هي غير ضرورية، و خيالية، و هادرة و التي لها بدائل من منتجات إنسانية متوفرة بسهولة، و لم يعد العذر أن هذه الأشياء ضرورية لحاجة الإنسان مقبولا، فالأطعمه النباتيه متوفرة بسهولة في جميع أنحاء العالم وهي صحيه ومسانده للبيئه ولذيذه الطعم، و في كثير من الحالات بسعر أقل.

و من القواعد الفقهية التي تنطبق على هذه هي” ما جاز لعذر بطل بزواله” و “سدا ذريعة المؤديات للفساد” هذه القواعد لا تترك عذرا للمسلمين أن يظلوا في رضى عن قتل الحيوانات بالمليارات من أجل الطعام والجلود والفراء.

يذكر القرآن الكريم الحيواانات كمصدر للملابس الدافئة (القرآن ١٦ : ٥)، لكن الملابس الحديثة المصنوعة من الألياف الصناعية هي دافئة مثل الملابس المصنوعة من جلد الحيوان و تجعل الملابس المصنوعة من جلد الحيوان غير ضرورية، و يشير القرآن فقط إلى جلود و فراء البقر المستأنس التي إما أن تموت موتها الطبيعي، أو التي تذبح من أجل الغذاء، اليوم هناك الملايين من الحيوانات البرية تذبح تجاريا من أجل فرئها فقط و جلودها، بينما تترك جثثها لتتعفن، و منذ أربعة عشر قرن مضى، أدرك الإسلام فظاعة هذا العمل الهادر و القاسي و وضع الشرائع لوقفه في الحديث الآتي:

نهى النبي صلى الله عليه و سلم عن استخدام جلد الحيوانات البرية (رواه أبو مالك عن أبيه أبو داود كما سجل في رياض الصالحين للإمام نواوي)

نهي النبي صلى الله عليه و سلم إفتراش جلد الحيوانات البرية.

و قال النبي صلى الله عليه و سلم” لا تركبوا علي سرج من الحرير أو جلود السباع” (رواه معاوية بن داود – أنظر رياض الصالحين رقم ٢٨ / حديث رقم ٨١٤ صفحة ١٦٠)

لا يوجد اقتراض في القرآن الكريم أو أي مصادر إسلامية أخرى أن أكل اللحم أمرا جيدا لصحة الجسد أو الروح، فنظرة الإسلام لهذا الأمر محايدة، و قد تركت الإختيار للفرد، لكن لأجل من هم في صالح أكل اللحم حثهم القرآن على الإعتدال (القرآن ٧ : ٣١، و سورة ٥ : ٨٧ و آيات أخرى)، و الأكثر من ذلك أن هناك شرائع واضحة و حاسمة تحكم معاملة الحيوانات التي تستخدم للغذاء بشكل عام – تربيتها، قبل ذبحها، و طريقة معاملتها خلال و بعد الذبح.، و قد اعتبر الني صلى الله عليه و سلم قتل الحيوانات دون سبب يبرر ذلك، واحد من الأخطاء العظمى:

“عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: “اجتنبوا السبع الموبقات” قالوا: يا رسول الله وما هُنّ؟ قال:الشرك بالله ، والسحر، وقتل النفس التي حرّم الله إلا بالحق….” (رواه أبو هريرة، صحيح مسلم – كتاب الإمام رقم ٤٦ ، الفصل ٣٩ الجزء الأول صفحة ٥٢، البخاري ٤:٢٣)

و كلمة “نفس” إلى وقت قريب كانت تؤخذ على الإنسان فقط، فكل القواميس العربية تعطي معنى “النفس” بمعنى “روح” و بما أنها مخلوقات حية، فلا مبرر أن لا يدرك الناس ما قصده القرآن بكل “نفس حية” التي تعني كل فصائل الحيوانات، فيجب أن تقرأ هذه الآيات بإقترانها بآيات أخرى في القرآن و الأحاديث العديدة التي تتكلم عن حرمة كل أشكال الحياة، و تعترف بالحيوانات على أنها “ذي روح” و تضع الحيوانات جسديا في مكانة البشر.

“المحرمات هي: الشرك بالله، عدم طاعة الوالدين، و قتل نفس حرم الله إلا بالحق. (رواه عبد الله بن عمر)

لم يشجع أو يوصي الإسلام بأكل اللحم: “”قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ “(الأنعام ١٤٥). و ما يميز هذا الأمر أن هذه الشريعة لمن يرغبون في أكل اللحم (طاعم يطعمه أي من يرغب في أكل اللحم)، فلم يطلب يالتحديد أكل اللحم.فعدما يسمح الإسلام بأكل اللحم، فإنه يعطي إرشاد للذبح الإنساني، بأقل قدر من الألم ممكنا وهذا لا يطبق اليوم بجميع المسالخ

سمع رسول الله ينهى عن إنتظار ذوات الأربع أو أي حيوان للذبح. (البخاري، و مسلم)و في حديث آخر حرم النبي تقييد أو ربط أي حيوان يذبح.

فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يحد السكين بحضرة الحيوان الذي يذبح، فمرة مر على رجل واضع رجله على صفحة شاة وهو يحد شفرته وهي تلحظ إليه ببصرها، فقال: ((أفلا قبل هذا! أتريد أن تميتها موتتين؟)) رواه الطبراني وغيره.

و قال حضرة الإمام علي: “لا تذبح غنم بحضرة الغنم، و لا تذبح حيوان في حضرة حيوان آخر” (أقوال الإمام علي من نهج البلاغة)

إذا تعرضت الحيوانات للقسوة في تربيتها، نقلها، أو سلامتها العامه، يعتبر لحمها حرام، و الحيوانات التي ذبحت بطرق متوحشة هي غير صالحة للأكل، و حتى الحيوانات التي ذبحت بطريقة إسلامية بحته، لكن تم التعامل معها بعنف و قسوة يظل لحمها حرام:

“يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ” (سورة المؤمنون آية ٥١)

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ” (سورة البقرة آية ١٧٢)

كلمة طيب تعني “جيد”، “حسن” أو “طاهر” و تعني طاهر من الناحية المادية و الناحية الأخلاقية.

تعذيب الحيوان وحمله بحيوانات منويه مجمده ومن ثم ولادته وفصله عن أمه وقطع أجزاء من جسمه قبل الذبح يسبب الألم و المعاناة، و المسلمون يجب أن يفكروا بجدية في هذا الأمر، و إن كان هذا حقيقي فسيكون هذا اللحم حرام أو مكروه، شكلت جامعة الأزهر في القاهرة لجنة لتقرير إن كان لحم الحيوانات المذبوحة بعد التعذيب حلال أم لا

“لقد مر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعير(جمل) لصق ظهره ببطنه فقال: اتقوا الله في هذه البهائم المعجمة(الصم و البكم), فاركبوها صالحة, وكلوها صالحة ) رواه أبو داوود وابن خزيمه في صحيحة, وقال: قد لحق ظهره ببطنه.

ركوب الجمل في الوقت الحالي لم يعد من الضرورات فوجود السيارات ووسائل النقل الحديثه هي الأسرع والأكثر كفاءه وفي نفس الدرجه لم يعد الحيوانات للأكل أي فائده تذكر في العصر الحديث في ظل وجود الأطعمه النباتيه الصحيه في جميع الأماكن، بحسب وحي و تعاليم الإسلام، لا يبرر التسبب في ألم مبرح و معاناة لهذه المخلوقات البريئة و الضعيفة بأي شكل من الأشكال، فيريدنا الإسلام أن نفكر و نتصرف بشكل إيجابي و نقبل كل فصائل الحيوان كمجتمعات أو أمم مثلنا، لهم حقوق.،و لا يكفي منع العنف الجسدي فقط، فالعنف الفكري يساويه في الأهمية، و تصف الحادثة الآتية مأساة طائر عاطفية تم التعامل معها كجرح جسدي:

(رواه عبد الرحمن بن عبدالله بن مسعود في صحيح مسلم) وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فانطلق لحاجته فرأينا حمرة (طائر) معها فرخان فأخذنا فرخيها(صغاريه) فجاءت الحمرة فجعلت تعرش(تدور في السماء في عناء) فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: من فجع هذه بولديها ردوا ولديها إليها.

و قد سجل نفس القائل أن” رجل قد سرق بعض البيض من عش الطير، فأعادها النبي للعش”

و قد اتخذ النبي أيضا أسلوب “الثواب و العقاب” في الحديث الآتي:

إن اهتمام الإسلام بالعنف ضد الحيوان حتى أنه ذكر اصابة الحيوان بألم غير ضروري قائلا” حتى عصفور فما فوقها، كخطأ يسأل عليه يوم القيامة”

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم في حديث عن إمرأة دخلت النار لأنها عذبت قطة فقال: “رأيت في النار صاحبة الهرة(القطة) تنهشها مقبلة و مدبرة، كانت أوثقتها(قيدتهاو حبستها)، فلم تكن تطعمها، و لم ترسلها تأكل من حشائش الأرض” (رواه عبد الله بن عمر – صحيح البخاري و أخرين)

إهتمام الإسلام بالحيوانات أبعد بكثير من مجرد منع العنف أو إظهار الرحمة للحيوانات، لكنه يفرض على البشر الإهتمام بالحيوانات قدر المستطاع، لتولي مسئولية كل المخلوقات في روح فلسفة الحياة الإيجابية و ليكونوا حماة نشطاء لهم.

سؤل النبي إن كان الله يكافئ على الأعمال الخيرية للحيوانات، فأجاب: ” نعم هناك مكافأة لأعمال الخير لكل دابة حية” (رواه أبو هريرة، صحيح البخاري و مسلم حديث رقم ٢٢٤٤، و في مشكاة المصابيح الكتاب السادس، الجزء السادس)

كتاب مشكاة المصابيح أخذ من صحيح البخاري و مسلم هذا المعنى” خير عمل لحيوان جيد مثل خير عمل لإنسان، و قسوة على حيوان مثل قسوة على إنسان، وأن الرحمة للحيوانات وعد بمكافئتها (كتاب مشكاة المصابيح – الكتاب السادس الجزء السابع، ٨ : ١٧٨)

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (بينما رجل يمشي فأشتد عليه العطش فنزل بئراً فشرب منها ثم خرج فإذا هو بكلب يلهث، يأكل الثرى من شدة العطش قال: لقد بلغ هذا الكلب مثل الذي بلغ بي، فملأ خفه ثم أمسكه بفيه ثم رقى فسقى الكلب فشكر الله له فغفر له قالوا: يا رسول الله، وإن لنا في البهائم أجراً، قال: في كل كبد رطبة أجرا لذلك الإمساك بالطيور و حبسها في أقفاص دون أي غرض أمرا بغيضا.

لدينا الكثير من أقوال النبي صلى الله عليه و سلم في هذا الأمر، خلال فترة ما قبل الإسلام، و في بعض العبادات الوثنية و تعدد الآلهة كانت هناك طقوس لتعذيب الحيوانات و عنف عام ضد الحيوانات كان معتادا في شبه الجزيرة العربية، و قد أدان الإسلام و لعن كل هذه الأساليب و أوقفها، و في الآتي بعض أقوال النبي التي تؤكد ذلك:

قال جابر أن رسول الله حرم وشم و تمييز وجه الحيوانات…و سجل جابر أيضا حديث الرسول الآتي: عن جابر، قال: مرَّ على النبي حمار وُسم في وجهه، فقال: لعن الله الذي وسمه (رواه جابر بن عبدالله، صحيح مسلم الجزء الثالث، حديث رقم ٢١١٦)

و يهتم هذا الحديث بالألم الذي يحدث للحيوان في المناطق الحساسة من جسمه، و تغيير شكله.

عندما هاجر الرسول من مكة إلى المدينة المنورة عام ٦٢٢ ميلادية، اعتاد الناس أن يقطعوا سنام الجمل، و لية الخروف، و أمر الرسول بوقف هذا العمل الوحشي، و ما كان يغري الناس لفعل هذا التشريح أو التقطيع في الحيوان الحي، هو أنه يمكن أكل السنام اللين و اللية بينما يظل الحيوان حيا للإستخدام في المستقبل، و لمنع هذا الطمع قال رسول الله:‏ ‏ما قطع من البهيمة وهي حية فهي ميتة ” ‏أي حرام كالميتة لا يجوز أكله . قال ابن الملك أي كل عضو قطع , فذلك العضو حرام ; لأنه ميت بزوال الحياة عنه , وكانوا يفعلون ذلك في حال الحياة فنهوا عنه (رواه أبو وجيد الليثي. الترمذي حديث رقم ١٤٨٠ جزء الأطعمة.

قد أعطت العديد من الجهات الإسلامية الفتوى التي تتعلق بهذا الأمر، فبعد الذبح يجب أن يعطى وقت للتيبس العضلي في الجثة أن يبدأ قبل تقطيع الجثة، (كتاب النيل و شفيع العليل ٤ : ٤٦٠)

و هناك أسلوب آخر يمارس في شبه الجزيرة العربية تلك الأيام، الذي أدى لألم الحيوان و أوقفه رسول الله بهذه الكلمات: “لا تخزنوا حليب في ضرع الحيوانات” ( مسلم و البخاري)

ليس فقط العناية الجسدية لكن أيضا الوجدانية، التي أكد عليها الرسول التي وبخ من أجلها ذات مرة زوجته السيدة عائشة، لمعاملة جمل ببعض الحزم، فروت السيدة عائشة رضي الله عنها:” كنت راكبة جمل متمايل فقمت بتحويله بشدة، فقال لي النبي “ينبغي عليك أن تعاملي الحيوانات برفق” (ورته السيدة عائشة، صحيح مسلم)

و قد أوصى الله الرسول نفسه ألا يهمل خيله، كما يحكي لنا الحديث الآتي:” كان النبي يمسح وجه خيله بجلبابه، و عندما سؤل لماذا يفعل هذا، أجاب: اليلة البارحة وبخني الله لنسياني خيلي” (رواه يحي بن سيد”مالك بن أنس”

حرم الحديث الآتي تغيير شكل جسم الحيوان

“حدثنا ‏ ‏أبو توبة ‏ ‏عن ‏ ‏الهيثم بن حميد‏ ‏و حدثنا ‏ ‏خشيش بن أصرم‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو عاصم ‏ ‏جميعا ‏ ‏عن ‏ ‏ثور بن يزيد ‏ ‏عن ‏ ‏نصر الكناني ‏ ‏عن ‏ ‏رجل ‏ ‏وقال ‏ ‏أبو توبة ‏ ‏عن ‏ ‏ثور بن يزيد ‏ ‏عن ‏ ‏شيخ ‏ ‏من ‏ ‏بني سليم ‏ ‏عن ‏ ‏عتبة بن عبد السلمي ‏ ‏وهذا لفظه ‏ ‏أنه سمع رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول ‏ ‏لا تقصوا ‏ ‏نواصي‏ ‏الخيل (شعر مقدم رأسها) ولا ‏ ‏معارفها (شعر عنقها) ‏ ‏ولا أذنابها (أذيالها) فإن أذنابها‏ ‏مذابها (ما يدفع به الذباب)‏ ‏ومعارفها‏ ‏دفاؤها ‏ونواصيها ‏( أي شعر مقدم رأسها) ‏معقود ‏ ‏فيها الخير، فإن مواقف الرسول و هو يغسل حصانه بنفسه، و مع السيدة عائشة و هي تتعامل مع جملها ، و منع النبي لقص شعر الوجه، العنق أو الزيل، و تحريم وسم (وشم) وجه الحيوان أو أذنه، فتظهر هذه الأحاديث إدراك هذا الرجل العظيم منذ ١٤ قرن مضى أن الحيوانت لها حس و شعور. (سنن أبو داوود باب الجهاد)

ذبيحة الحيوان

“لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ ” (سورة الحج : ٣٧)

و الهدف من السماح للمسلمين أن يكملوا هذا العمل هو أن يصنعوا صدقة و لأعمال الخير، كل آيات القرآن التي تخص هذا الموضوع تنتهي بإطعام هذا اللحم للفقراء، و المحتاجين، و من لا يخجل أن يستعطي (القرآن ٢: ١٩٦، ٢٢: ٢٨، ٣٥ – ٣٧).

في بعض الحالات، يسمح لمن يقدمها بأكل جزء من لحم الذبائح، بينما يجب أن تعطى الذبيحة كلها لأعمال الخير في حالات أخرى، و القصد من الذبيحة هو العبادة و الشكر لنوال استحسان الله، و ليس للتعويض أو نقل خطايا الشخص للذبيحة، لكن لكي يكون لحمها عمل من الإحسان لإشباع احتياج المجتمع، و بعد قرأة كلام القرآن عن الذبيحة، سينتهي الشك بأن إهدار الذبيحة حرام و مكروه في الشريعة الإسلامية، و الآيات في سورة الحج رقم ٣٦ و ٣٧ تظهر هذا بوضوح شديد.

و توصيات القرآن واضحة لدرجة أن لا تؤخذ حياة حيوان بلا حق، و أن إهدار اللحم، حتى المقدم لله، يسمى عملا شيطانيا.

و خلال العصر المبكر للإسلام، كان هناك معنى للذبائح الحيوانية، فقد كان اللحم هام جدا لغذاء الإنسان، و لم يترك أو يهدر أي جزء منه، و اليوم جعلنا موتها خالي من الهدف أو الطقس حيث تتواجد الأطعمه النباتيه بكثره..

يقول الشيخ فريد وجدي العالم الإسلامي، في موسوعة وجدي، قد يأتي يوم يبدل فيه المسلمون شعائر الذبح بوسائل أخرى لعطاء الصدقة.

“من يأخذون حق الفصائل الأخرى هم بذلك يكسرون القانون الإلهي للتوازن في الطبيعة، و لا تغفر الطبيعة ذلك ابدا” و يستمر القرآن على هذا النهج مرارا و تكرارا، مثلما يقول:

“.. .مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلا بِالْحَقِّ….” (سورة يونس آية ٥) ،”… وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا” (سورة الفرقان آية ٢) “لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ…” (سورة الروم آيه ٣٠ )

ثم أعطى تحذيرا لمن يخالفون قانون الطبيعة، بهذه الكلمات:

“أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ ” (سورة الأنعام آية ٦)

حكم الأضحية

وأكثر العلماء يرون أن الأضحية سنة مؤكدة لما روى عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “ثلاث كتبت علي، وهن لكم تطوع؛ الوتر، والنحر، وركعتا الفجر”. ولأن رسول الله صلى الله عليه وسلم علق الأضحية على إرادة المضحي في حديثه الذي روته عنه أم سلمة الذي يقول فيه: “إذا دخل العشر أي العشر الأوائل من ذي الحجة، وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيئًا حتى يضحي”. والواجب لا يعلق على إرادة المكلف بأدائه.

الأضحية تكفي لأهل البيت ويجزئ عند جمهور الفقهاء أن يشترك سبعة في بدنة أو بقرة فيذبحونها عنهم، سواء أكانوا من أهل البيت واحد أو لم يكونوا، لما روى عن جابر قال: “نحرنا بالحديبية مع النبي صلى الله عليه وسلم البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة”.

شروط الأضحية

وما يجزئ في الأضحية من الشياه ما اكتمل له ستة أشهر ودخل في السابع، ومن البقر ما كمل له سنتان، ودخل في الثالثة، ومن الإبل ما كمل له خمس سنين، ودخل في السادسة، ويستحب أن تكون الأضحية سمينة، عظيمة، حسنة، ويجب أن تكون خالية من العيوب التي تؤثر في وفرة لحمها، وجودته، ولهذا فلا يجزئ التضحية بالعوراء أو العرجاء، أو المريضة التي لا يرجى برؤها، أو العجفاء المهزولة، أو العضباء التي ذهب أكثر من نصف أذنها أو قرنها، لما روي عن البراء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أربع لا يجوز في الأضاحي: العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ضلعها، والعجفاء التي لا تنقى”. وأن الأضحية عبادة من أفضل العبادات وأعظم القربات “ولكنهـا” ليست من أركان الحج ولا من واجباته أو سننه
ما سبق تبين

الإسلام رحيم فأقر ان للحيوانات نفس و حقوق و ان لم يحرم اكل اللحوم و وضع شروط و جعلها كما يخبرنا بعض المجتهدين استثناء من القاعدة ان الدم محرم و اكل اللحم فقط اذا كان خالي من الدم و ان التعذيب و الحبس و التجويع للحيوان حرام و يسبب دخول النار

و نجد الاسلام لم يحرم تعدد الزوجات و لكن وضع لها شروط و ايضا لم يحرم اتخاذ العبيد مراعاة للعادات و الاعراف و لكن ليس من مقاصد الاسلام الاقرار بأن الانسان سلعة يباع و يشترى و يهان و يقتل بلا عقاب،
“أومن جازماً أن ذبح الحيوانات واحتجازها بدافع الغذاء لم يعد له من ضرورة أو حاجة في عصرنا الحالي لأسباب جمة ليس المقام هنا بمتسع لجردها، ولكن أهمها وفرة الغذاء النباتي وقدرة كوكبنا على سد الاحتياج منها، ولكون “الغذاء” الحيواني مفخخا بالأمراض والسرطانات كما تثبت الدراسات بشكل غير قابل للجدل. إن هذه الممارسات لم تعد تستمد مشروعيتها من الحاجة أو الضرورة لغذاء مقوٍّ أو طاقي، بل هي فقط لمسايرة نمط استهلاكي ضارب في القدم وغير خاضع لعميق تمحيص. كما أن ذائقة معظم بني البشر لوثتها اللحوم التي بالضرورة تمتزج بطعم الخوف والألم والمعاناة ودفق من الأدرينالين الذي يسري في جثة الحيوان الذبيح. القاعدة تقول: “أنت ما تأكل”. ولازال الإنسان يأكل من العنف و الألم إسرافا ودونما ضوابط حتى استحال وحشا ضاريا مسلطاُ على بني جلدته من البشر و على سائر أجناس المخلوقات ” الدنيا”. إن المنظور النسكي والتعبدي لعملية الذبح يخضع لسوء فهم خطير وبالضرورة منحرف عن الفلسفة العميقة للدين (إجمالاُ) ولروحه. فالدين عموما جاء لإحلال السلام الداخلي والسلام الاجتماعي والأمن والرحمة، وهو الذي – وإن أجاز الذبح- حرَّج كثيراُ في أن تعذب الذبيحة و حتى في أن ترى الشفرة، وحرج في أن تقاد بعنف أو تعاني قبل وأثناء وبعد العملية، وحتماً ليس الأمر بالهين ويجب أن تذهبوا للمسالخ وتروا في أعينكم أن الحيوانات ليست مطابقه لقوانين الذبح الإسلامي تماما ولا بد أن يفهم من هذا الأمر أن الذبح هو أرحم وسيلة لإماتة الحيوان الذي نحن مضطرون لاستهلاكه. وكون الأمر نسكا يعطيه مهابة ورهبة لا بد من التدبر فيها وأطالة الوقوف عندها. لم يكن للناس قديما وعي كبير بالغذاء ولم يكن لهم من مصادر التغذيه إلا القليل، خاصة في المناطق القاحلة كصحراء العرب، ورغم ذلك فأن صيد الحيوانات كان قديما حتى في الغابات الكثيفة و الواحات.. لأن الوعي الأخلاقي للإنسان لم يبلغ آنذاك ما يفترض أنه قد بلغه اليوم. فمن المعلوم أنه كلما بلغ المرء الرفاه إلا وزادت مسؤوليته الأخلاقية تجاه البشر والحيوان والبيئه، وإلا فبماذا يكون خليفة لله؟ إن كون أمر ما مباحا، حلالا ُ أو نسكا لا يعني بالضرورة قدسيته, إذ إن بعضاً من المناسك أصلها حاجة للإنسان، فإذا ارتفعت الحاجة جاز الحديث عن بدائل يعرفها أهل العلم والفقه ( فقه المقاصد، فقه الضرورات..) وليس الأمر متروكا للعوام, ولا غرض لي بخوض هذا المجال. إن في الذبح لقبحا وبشاعة لا مجال لإنكارها، والأقبح والأبشع هو أن مليارات المخلوقات تعذب وتحتجز يوميا في ظروف لا أخلاقية بذريعة إطعام الأنسان، الأمر الذي لا تقبله أي شريعة عادلة ، وفي وقت الذي يزداد فيه التعداد السكاني للبشر بشكل كبير يضغط على الموارد الطبيعية لكوكب الأرض، فلقد رجع الحديث عن نظام فيجن بعد أن أصدرت الأمم المتحدة تقريراً يفيد بأن تطبيق نظام فيجن بإمكانه توفير الغذاء لعدد أكبر من الناس، مقارنة بعدد الناس الذين يلزم توفير الغذاء لهم بالنظام المعتمد على المنتجات الحيوانية ومشتقاتها ، على سبيل المثال وجد الباحثون في الأمم المتحدة أن كميات الغذاء المتوفرة في العالم عام ١٩٩٢ بإمكانها أن تكفي 63 مليار شخص إذا كانوا كلهم نباتيين ، وبإمكانها أن تكفي ٤٢ مليار شخص إذا كان ٨٥٪ منهم نباتيين ، و ٣٢ مليار شخص إذا كان ٧٥٪ منهم نباتيين لهذا النظام الغذائي النباتي ضروري في هذا الوقت و يدعم فرص الحياة على وجه الأرض للجميع، ينتج ١٢ ألف كيلو من الجزر أو ١٨ أالف كيلو من البطاطس أو ٢٢ كيلو من الطماطم لهكتار الواحد من الأرض بينما يتم إنتاج ١٠٠ كيلو من اللحم البقري لنفس المساحه لإن يتم إطعام من كيلو الى ٨ كيلو) على حسب نوع الحيوان) من الأعلاف والخضروات لإنتاج ٥٠٠ غرام من اللحم،
لهذا اذ اطعمنا البشر مباشره بدل من إطعام الحيوانات المجبورة على الحياه ( المولوده بالتلقيح الصناعي) يوفر العناء للحيوان والصحه للبشر ويقلل تلوث البيئة لهذا تبني نظام الحياه النباتي هو خيار صائب للجميع

ضرر صحه الإنسان ليس من الاسلام في شيء
وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ البقرة ١٩٥

النظام النباتي الصحي الذي يتكون من النشويات والحبوب والبقوليات والفواكه والخضروات والمكسرات مع التقليل أو الامتناع عن الزيوت النباتية بما فيها زيت الزيتون وزيت الذره وهو نظام صحي وملائم لجميع الناس بما فيهم الرياضيين، يوجد هنالك العديد من الحميات الغذائية في الوقت الحالي، ولكنها تفشل في الحفاظ على الصحة على المدى البعيد؛ لأنها تحتوي على منتجات الحيوانات ومشتقاتها وهي غير صحية حتى ولو كانت عضوية، منتجات الحيوانات ومشتقاتها من البيض والحليب سبب رئيسي لارتفاع الكوليسترول وزيادة أمراض القلب والشرايين، ومعظم أنواع السرطان، وأضرار منتجات اللحوم على جسم الإنسان مشابهة لأضرار التدخين، والحقيقة أن النظام النباتي يشفي من الأمراض المزمنة، ولكن يجب على الإنسان أن يختار الأطعمه النباتيه الصحيه الطبيعيه ويشرب الماء بصوره كافيه وينام لمده ٨ ساعات يومياً ويبتعد عن الأطعمه العاليه بالدهون والصوديوم، هنالك العديد من الأطباء الذين يسوقون للمنتجات الحيوانية على أنها صحية وبالحقيقة هي العكس تماماً مما يقولون وأولئك هم الأطباء الذين كانوا يسوقون للتدخين قبل ستين سنة فقط على أن التدخين عادة صحية ولكن لحسن الحظ لا يدوم الكذب والتجارة الزائفة لسنوات طويلة لأن المنتجات الحيوانية غير صحية للإنسان، وحتى وإن كانت الكميات قليلة نظرا لما تحتويه من البروتين الحيواني والدهون الحيوانية والكوليسترول والحمض البولي والكازين الموجود بحليب البقر، لذلك إن اردت أن تتفادى أمراض الرئة والجهاز التنفسي فليس من الذكاء أن تقوم بتدخين خمس سجائر في اليوم، ولكن عليك أن تمتنع بالكامل عن التدخين، وإذا كنت تود أن تتجنب أمراض القلب ومعظم أمراض السرطان والسكري وهشاشة العظام فإنه ينبغي عليك أن تتبع حمية غذائية نباتيه صحية تخلو من المنتجات الحيوانيه نهائياً

“والإسلام وصى بإحترام البيئة والطبيعة والحفاظ عليها ومن يأخذون حق الفصائل الأخرى هم بذلك يكسرون القانون الإلهي للتوازن في الطبيعة،و يستمر القرآن الكريم على هذا النهج مرارا و تكرارا، مثلما يقول:

“…مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلا بِالْحَقِّ….” (سورة يونس آية ٥) ،”… وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا” (سورة الفرقان آية ٢) “لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ…” (سورة الروم آية ٣٠)

ثم أعطى تحذيرا لمن يخالفون البيئه، بهذه الكلمات:

“أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ ” (سورة الأنعام آية ٦)

هل تعلم أن مساحات الأراضي المستغلة في زراعة الأعلاف وغذاء حيوانات المزارع التي معظمها معدله جينيا هي أكبر بأضعاف مضاعفة من المساحات المزروعة لتغذية الإنسان مباشرة وأن تغذية المواشي يستهلك كميات مهولة من الماء والسماد والأراضي لو تم الاستغناء عن ١٠٪ منها لزراعة محاصيل يستخدمها الإنسان مباشرة لقضينا على كل مجاعات العالم ، وهل تعلم أن للمشاريع الزراعية الخاصة بتغذية حيوانات المزارع أثر مدمر على الكرة الأرضية و ينتج عنها تدمير لطبقة التربة العليا في الأراضي الزراعية وتحولها إلى تربة أقل إثمارا وفي النهاية إلى أرض بوار ، وهل تعرف أن السبب رقم واحد لقطع أشجار الغابات هو أنشاء أراضي لزراعة أعلاف حيوانات المزارع حتى تلبي رغبة الانسان من البيض والحليب واللحم ، وهل تعلم أن أنتاج كيلو واحد فقط من اللحم يستهلك ١٥٠٠-٥٠٠٠ جالون ماء ، وأنتاج جالون من الحليب يستهلك ٧٥٠ جالون ماء تقريبا بينما يستهلك فقط ٤٠ جالون ماء لإنتاج كيلو جرام من القمح وأن هناك مئات الملايين من البشر يعانون من شح المياه
إن الكميات المهولة من فضلات الحيوانات التي تنتج بسبب الطريقة السريعة والمفرطة في تغذيتها بغرض تسمينها ( في الولايات المتحدة مثلا فضلات حيوانات المزارع تعادل ١٣٠ ضعف فضلات كل سكان العالم، تنتج حيوانات المزارع ٣٩ الف كيلو من الروث في الثانية الواحدة ، نعم ٣٩ طن روث في الثانية الواحدة ، هذه الفضلات هي السبب رقم واحد في تلوث مياهنا وأنهارنا ، لقد ربطت منظمة الأمم المتحدة للغذاء والزراعة مجال زراعة محاصيل تغذية حيوانات المزارع بعدد من القضايا والمشاكل منها على سبيل المثال تلوث المياه والتربة ومياه الشرب بالسماد الطبيعي والمبيدات الحشرية والأسمدة الكيميائية ، الأمطار الحمضية بسبب انبعاث الأمونيا من روث الحيوانات ، الغازات الصادرة عن البيوت الزجاجية الزراعية واستنفاذ مصادر الري في طبقات الأرض ، هل تعلم أن تربية الحيوانات بغرض استغلال منتجاتها غذائيا هو السبب الأول في ،ظاهرة الأحتباس الحراري أكثر مما تسببة جميع الطائرات والسيارات والشاحنات الموجودة بالعالم بنسبه ٤٠٪ أكثر، الحميه الغذائيه التي تحتوي على اللحوم والحليب والأجبان والبيض تتطلب ٤٢٠٠ جالون من الماء لكل شخص يوميا لإنتاج طعامه، أما النظام النباتي الصرف (فيجن) يتطلب ٣٠٠ جالون من الماء يوميا لإنتاج الغذاء النباتي.

أجمل ما في الحياة النباتية أنها تعد ملائمة ومناسبة لجميع البشر بدون استثناء وخاصة مَنْ ان يريدون أن يعيشوا أصحاء، مساندين للبيئة ومتعاطفين مع الحيوانات، وتُعد الحياة النباتية أمراً ضرورياً في هذا العصر لحل المشاكل الصحيه والبيئة وحياة الحيوانات، ولكي نواجه الواقع والتحديات الحقيقية بدلاً من دفن الرؤوس في الرمال وانتظار حل لن يأتي أبداً لهذا الملايين من البشر من أديان مختلفة، ومن دخل مادي مختلف، ومن حصيلة علميه متفاوتة، ومن دول مختلفة تبنوا الحياة النباتية لأنها تجسد الأخلاق والإنسانيه بشكل أفضل، وهي أساسية لتحقيق الانسجام والتعايش بين جميع الكائنات الحية بإضفاء مظاهر العدالة والحرية والبهجة بين الجميع بدون عنصرية أو تمييز أو تفضيل۔ اتباع نمط الحياة النباتية الذي يلغي استهلاك جميع المنتجات الحيوانية بسهولة و ليس عليك عليك أن تتبع منظمة او هيئة معينة أو قرارات سياسية لتكون نباتياً، وتقلل من معاناة الحيوانات وموتها بتقليلك الطلب على منتجاتها؛ حيث إنك ترفض أن تعتبر حياة الحيوانات سلعاً تجاريه للبيع والشراء، ولكن تعترف بقيمتهم المكنونة۔ حيث إنها كائنات حية لها حق التنفس والعيش في بيئة طبيعية خالية من العنف والإضطهاد ، النظام النباتي مسالم يقوم على مبدأ رفض العنف للحيوانات والبشر جميعهم بدون استثناء، ومن اللحظة التي تتخذون فيها القرار الصائب باتباع نمط الحياة النباتية استعدوا للقراءة وتثقيف أنفسكم بمختلف الكتب التي تتحدث حول التغذيه النباتيه وحقوق الحيوان والبيئه،وثقفوا العائله والأصدقاء من حولكم عن النظام النباتي بمشاركتهم لهذا الموقع ليخذو حذوكم۔

http://www.islamicconcern.com/fatwas.asp

http://www.onearabvegan.com/2012/01/muslims-cant-be-vegan-where-veganism-and-religion-collide/

http://magazine.godsdirectcontact.net/english/178/vg_53.htm

http://www.huffingtonpost.ca/anila-muhammad/vegetarian-msulim_b_3124110.html

http://www.vegsource.com/biospirituality/islam.html

http://www.themodernreligion.com/misc/an/an2.htm

http://www.themodernreligion.com/misc/an/an1.htm

http://www.bmf.org/iswp/speak-peace.html