نظرتُه منْ تخَطّي القُضْبان

أصبحتْ كَلِيلةً حيثُ لا يستطيع أنْ

يتحمّلَ شيئاً أكثرَ.

يتراءى له، كما لو أنَّ ألفَ حاجزٍ موجودٍ

وخلفَ ألفِ حاجزٍ ليس ثَمّةَ عالَمٌ

مَشْيَتُه الرَّقيقةُ بخُطواتِه

الجبّارةِ الخفيفةِ

التي تدور في حَلقاتٍ صغيرةٍ جدّاً

مثل رقصٍ بقوّةٍ حولَ مركزٍ

تقفُ فيه الإرادة القويَّةُ مُخَدَّرَةً.

وأحياناً فقط تُرفع السِّتارةُ

للنّاس بخفوتٍ

فتدخلُ صورةٌ،

تسري خلالَ الهدوءِ المُتَوتِّرِ

للأطراف

إلى القلب وتموتُ

قصيدة النمر— لراينر ماريا ريلكه

ترجمة د. بهجت عباس

هناك عدد قليل نسبيا من الحيوانات قد تم استغلالها بغرض التسلية و الترفيه بالمقارنة بما يحدث في صناعة الطعام، فهناك بالفعل العديد من الحيوانات حول العالم مازالت تعاني نفسيا وجسديا و عادة ما تقدم حياتها ثمناً، من أجل تقديم البهجة و الترفيه للإنسان و بعض هذه الحيوانات مثل الفيل التي تدفع إلى الموت فقط لأنها كبرت في السن لأن الجمهور يريد الفيل الصغير لذلك فإن الفيل الكبير سوف يموت بعد أن يتعرض للتعذيب النفسي والعصبي وغيرها من الحيوانات في حدائق الحيوان التي تعاني بشكل كبير من الاستغلال۔

يمكن تقسيم استغلال الحيوان في صناعة التسلية على مراتب مختلفة، فبعضها تستخدم في المقام الأول للحياة البرية، ويظهر هذا في حالة حدائق الحيوان، العديد من عروض السيرك، و عروض الدلافين، و هناك أقسام أخرى مثل مصارعة الثيران، سباقات الخيل، و مباريات رعاة البقر – تستغل فقط الحيوانات المستأنسة، و يمكن تحديد نوعية استخدام الحيوانات بحسب طبيعتها أو بحسب الهدف المزعوم من استخدامها، و بعيدا عن سوء الاستخدام و التعذيب المعتاد، للحيوانات البرية داخل السيرك، و إيذائها الجسماني الذي يحدث في السباقات و المصارعة، فهناك مشاكل غير ملفتة للنظر بالنسبة لمعاملة الحيوان في صناعة التسلية، و نادرا ما تتوافر الظروف الكاملة الملائمة لحياة الحيوان البري داخل أماكن التسلية، فعلى سبيل المثال، في حالة السيرك، حيث يؤدي السفر بشكل يومي إلى عدم توافر ظروف الإقامة المناسبة، حتى في الحدائق الحديثة، تحبس الحيوانات المفترسة و الحيوانات الأخرى التي تتجول لمسافات طويلة في الطبيعة في مساحات صغيرة نسبيا، و الأدهى من ذلك، هناك العديد من الحدائق التي تعتمد بقدر كبير على الدعم من الحياة البرية مما يساهم في تدهور الحياة البرية، و بينما يجادل مؤسسو حدائق الحيوان في أن مشاهدة الحياة البرية له وجه تعليمي هام، فالأطفال الذين يشاهدون الحيوانات خلف القضبان أو في الأقفاص، أو محصورين في مساحات قليلة نسبيا فيما يسمى “برحلات السفاري”، هم في الواقع يتعلمون القليل عن السلوك الطبيعي و النظام الإيكولوجي للفصائل في الطبيعة في أفضل الأحوال؛ لأنهم يشاهدون سلوكاً مصطنعاً يمكن فقط أن يعطي صورة باهتة عن قدرات الفصائل في البرية.

لقد طالبت منظمة “بيتا” لحماية الحيوان، وزيرة الزراعة الألمانية، إلزه آيغنر، بمنع حبس النمور في الأقفاص، وترى المنظمة أن رغبة الشمبانزي الواضحة في الخروج من الأقفاص تدل على أن الحيوانات تفضل العيش في الأماكن المفتوحة؛ وترى منظمة “بيتا” أن حدائق الحيوان ليست أكثر من “سجون ذات درجة تأمين عالية”

هنالك العديد من الناس الذين يعتقدون بأن حدائق الحيوانات تحمي الحيوانات المهددة بالانقراض أو المعرضة للخطر وتحافظ عليها، والحقيقة هي أن ٩٩٪ من الحيوانات الموجودة في حدائق الحيوانات غير مهددة بالأنقراض ويتم توليدها صناعيا بحيوانات منوية مجمدة لغرض الربح المادي، لن يتكلم أحد سلباً عن شخص يعمل في حدائق الحيوانات إن كان هدفه نبيلاً وسامياً ويريد حماية الحيوانات من الانقراض، ولكن الحقيقة أن حدائق الحيوانات وجدت لغرض تجاري بحت، وتعد هي المركز السياحي الأول لاستقطاب السياح، تعيش الحيوانات في بيئة اصطناعية وغير طبيعية إطلاقا في الأقفاص، محرومة من أهم ما في حياتها وهي حريتها، حدائق الحيوان ليست موجودة لغرض تعليم الناس، فهم يتعلمون فقط بأن الزرافة تمتلك رقبة طويله وجسم الحمار الوحشي أسود ومخطط باللون الأبيض ومؤخرة القرد وردية، لا يوجد أي تعليم آخر يأخذ حيزاً وسط حديقة الحيوان سوى الاستغلال والقسوة و التحكم الذي يتعلمه الناس والأطفال بأن من الطبيعي التحكم في الحيوانات واسعبادها ووضعها بالقفص لأسباب مادية بحتة، هنالك أمور أخرى ممكن أن يتعلم منها المرء عن سلوك الحيوانات في البريه عبر قراءة الأبحاث ومشاهدة برامج التلفزيون التوعوية ولكن لا يمكن أن يكون هنالك توعية إن وجدت الحيوانات في أماكن إصطناعيه ، وتتصرف بسلوك مزيف بسبب ما تتعرض له من الضغوطات والحيرة وتلف للاعصاب، إن حدائق الحيوان انشئت من أجل متعة الانسان وليس لحماية الحيوانات، قم بزيارة حديقة الحيوان في دولة الكويت وشاهد المساحات الشاسعة المخصصة للمشي والمطاعم وفي المقابل الأماكن الضيقة المخصصة للحيوانات والتي بالكاد أن تمشي وتحرك أرجلها، كيف يحق لحدائق الحيوانات أن يدعوا أنهم يهتمون بالحيوانات وهم يقدمون منتجات الحيوان داخل استراحة حديقة الحيوان، لذلك إن كانوا يهتمون بحياة الحيوان كما يدعون فهم ملزمون بوضع لائحة أطباق نباتية بالكامل، المدافعون عن حدائق الحيوان الذين يتكسبون منها ماديا يدعون بأن الحيوانات تعيش لعمر أطول داخل الأقفاص حيث ستتعرض خارجها للقتل من قِبل الصيادين، ولكن العمر المديد أو الأطول لا يعني السعاده فهم مختلفين تماماً والحل مع أولئك الذين يصيدون الحيوانات لغرض التسلية هو منعهم من القيام بتلك الأعمال البربرية وسن القوانين والتشاريع لمعاقبتهم وحماية الحيوانات وغرس مفاهيم التعاون والإيثار بين البشر وتعليمهم كيفية العيش بسلام مع الجميع بتبني الحياه النباتيه لكوكب مسالم وليس الحل إزاله الحيوانات عن بيئتهم وعزلهم في قفص للربح المادي، يجب تحويل حدائق الحيوانات إلى محميات لحماية الحيوانات وهذا يعني أنها مجانية وهنالك مساحات شاسعة للحيوانات بدون وجود أماكن للمطاعم أو الاستراحات وترك الحيوانات تعيش بكل حرية دون اضطهاد أو عبودية أو استغلال، وبناء مدرج ضخم خارج الساحة للناس الذين يودون أن يشاهدوا الحيوانات على طبيعتها۔
٩٨٪ من حالات تعذيب وقتل الحيوانات يحدث أثناء عملية صناعة الطعام للآكل، ولكن هنالك حيوانات عده يتم استغلالها بالسيرك لهدف تسلية الانسان وإشباع فضوله وكبريائه على حساب حياة الحيوانات ، تدفع الحيوانات حياتها كاملة من أجل أناس أختاروا أن يضعوها في السيرك أو حديقة الحيوان من أجل الربح المادي ورسم البسمة على شفاتهم، ولكن إن نظرت للأمر من زواية المضطهد فسوف ترى المآساة والالم والقسوة في عينهم، وهي تعاني جسدياً ونفسياً لتعمل حركات لم تعتاد أن تفعلها في طبيعتها ولكن تفعلها مجبورة من أجل البهجة والرفاهية للناس الذين اختارو أن يحضروا تلك الأمسية في السيرك، تتعرض الحيوانات للتعذيب والمنع من الطعام والماء خلال التدريب ولكن في وقت العرض يعطونها كميات كبيرة من الماء والطعام لتعمل حركات ترضي فيها الجماهير،وقد يضرب بعض المدربين بآلات حادة اتجاه الحيوان إذا تغيب عن الحضور أو تكاسل لظرف ما ، يوضع الحيوان في الشاحنات وينقل من سيرك إلى آخر بعيداً عن بيئته وعائلته بشكل اسبوعي وعدم توافر المسافة الشاسعه للحركة حيث تحبس الحيوانات في حديقة الحيوانات والسيرك في مكان صغير جدا خلف الأقفاص المغلقة ؛ومن الأفضل أن يتعلم الأطفال السلوكيات الطبيعية للحيوانات في بيئتها ومدى تآثيرها في الحياة والمناخ والنظام البيئي، حيث إن مشاهدة تلك الحيوانات في أقفاص ضيقة والضحك عليها ليس له سلوكاً حضارياً ولا اخلاقياً لذلك فإن الحل هو مقاطعة السيرك وحدائق الحيوانات وعدم دعمهم مادياً

https://www.youtube.com/watch?v=nGBG04waIS8

https://www.youtube.com/watch?v=5AjxjtHtwXc 

http://www.biography.com/people/dian-fossey-9299545#gorillas-in-the-mist

http://www.wakingtimes.com/2013/06/01/dolphins-gain-unprecedented-protection-in-india/

http://www.chai-online.org/ar/compassion/a_entertainment_overview.htm

http://www.sashafarm.org

http://www.alzakera.eu/music/vetenskap/Biologia/bio-0061.htm

http://www.dotmsr.com/details/دراسةالقردلديهحسأخلاقيكالإنسان

https://www.youtube.com/watch?v=vzOauEOGo-Y

https://www.youtube.com/watch?v=ECspj0daAlE

https://www.youtube.com/watch?v=YxRsHfnY9eo

http://www.all-creatures.org/aip/nl-7oct2003-tiger.html