تحويل حياة الحيوانات إلى منتجات تدر المال والأرباح لصالح الإنسان في الوقت الحاضر وهذا يشبه بالضبط نفس عقلية وتفكيرالماضي تماماً بتحويل العبيد واستعباد السود وتحويلهم إلى أجهزة عاملة لا حرية ولا حقوق لها سوى تحقيق المنفعة والأرباح للطبقه العليا من البشر وأصحاب البشره البيضاء إلى أن استنتج أغلبية الناس معنى الحرية والعدالة والتي تتغلب وتتفوق على الاستغلال والظلم والإستبداد والمكساب الاقتصادية المتأتية من استعباد السود والعبيد، سوف يتذكر الجميع في المستقبل كيف لنا نحن البشر أن نعامل الحيوانات بكل هذه القسوة والألم فقط للتكسب المادي بنفس الطريق التي نتذكر بها العبودية وإضطهاد المرأة اليوم، ونظراً لأن العبودية هي العبودية والعنف هو العنف والقتل هو القنل مهما كان حتى إذ كانت للضحايا مناقير أو خياشيم أو قرون أو ريش أو فرو لأنه في النهايه عندما نتحدث عن الألم والتعذيب والإحساس لدى الحيوان فهو يتطابق مع الأنسان تماما، الحيوانات كائنات حية تحس وتسمع ولها جهاز عصبي تستحق أن تشاركنا الحياة على هذا الكوكب بعيداً عن التعذيب الجسدي والنفسي الذي تتعرض له يومياً و كل ساعة بل كل دقيقة من أجل الأرباح المادية فقط۔

ومن المثيربالذكر أنه لا يوجد إثبات على التحول المجتمعي إلى الغذية النباتية قد يلحق بالضرر على الإقتصاد بأية طريقة ، فالنباتيين لا يعيشون على الهواء والماء فقط، ولكنهم يتناولون الفواكه والخضروات والنشويات والحبوب والمكسرات وغيرها من الأطعمه النباتيه التي تخرج من الأرض وتقتطف من الأشجار و التي يزرعها المزارعين ويتم تعبئتها في علب للبيع بواسطة عمال المصانع، ويتم شحنها الى السوق والبقالات والمطاعم بواسطة شاحنات يقودها السائقين، ونحن نتناول طعامنا في المطاعم حيث يعد الطهاة الطعام ويتم تقديمه من قِبل النوادل ويقوم غسلة الصحون بغسل الأطباق، يشتري النباتيون الملابس والأحذية والسيارات والدراجات الهوائية وتذاكر السفر ويستمعوا للأغاني والأفلام ويقوموا بمشاهده التلفاز ونستخدم الحاسب الآلي والهواتف المحمولة ونحضر الحفلات الموسيقية ونقرأ الصحف والمجلات، كما نقوم بشراء أو تأجير البيوت والشقق السكنية ودفع فواتير المرافق، لهذا فإن النباتيين مفيدين للإقتصاد ويمولون مشاريع التنمية بنفس الدرجة التي يمول بها أولئك الذين اختارو أن يأكلوا منتجات الحيوانية ولكن بكل بساطة فإننا نريد إقتصاداً أخلاقياً وصحياً مسانداً للبيئ ولكوكب الأرض لا يؤذي الحيوانات بصورة معنمدة ويدمر البيئة والمياه ويلوث الهواء ويساهم في تدهور صحة الإنسان۔

فالأشخاص والشركات والمطاعم التي يستعبدون الحيوانات ويقتلونها يمكنهم بسهولة تحويل اراضيهم إلى الغرض الأصلي منها وهو زراعة الفواكه والخضراوات والجوز والبذور والحبوب والبقوليات. وفي أي مجتمع رأسمالي فإن المستهلكين هم من يقومون بفرض رأيهم على الكيفية التي تعمل بها الشركات التجارية عن طريق سياسة العرض والطلب من بداية عمل الشركات إلى إنتاج المنتجات ثم تعليبها وبيعها، لذلك إذا قام الشخص بشراء همبورجر مصنوعة من لحم البقر أو طلب حليب البقر فإن الأبقار سوف تعاني وتموت لأن هنالك طلباً على لحمهوحليبها، ولكن إذا قام الشخص بشراء همبورجر نباتية مكونة من الصويا والعدس والمشروم أو طلب حليب الصويا فإنه لن يتم قتل أو تعذيب أي احد وسوف يحافظ على حياة الكائنات الحية۔

الشركات ذات التوجه النباتي مثل توفوركي و شركة جاردين وغيرها من الشركات و المطاعم النباتية تحقق أرباحاً من منتجاتها النباتية وتلبي إحتياجات الناس من التغذية الصحية والمذاق الرائع والدليل على ذلك أن شركة كوناجرا قامت بشراء شركة لايت لايف النباتيه، واستحوذت شركه دين فود على شركة سيلك للحليب النباني،كما قامت شركة كرافت قامت بشراء مزارع مورنغ ستار النباتيه، فالشركات والمصانع القائمة على المنتجات الحيوانية تجهز حالها لعالم نباتي خالي من القسوة في المستقبل، قامت المطاعم التي تبيع المنتجات الحيوانية بتدخيل أطعمة نباتية الى قائمة الطعام لديها تمهيداً لتقديم قائمة طعام نباتية كاملة في المستقبل عندما لن تعد الحيوانات سلعاً للبيع، ومع تغير الوقت واعتبار أن قتل الحيوانات من اجل الحصول على الربح عملاً غير أخلاقياً مثل استعباد السود فإن الأشخاص والمطاعم سوف يكون لديهم أعمالهم ومؤسساتهم وسوف يحققون مبالغ طائلة من الأموال۔

وبالنسبة للحيوانات البالغة عددها ٦٠ مليار من الحيوانات البريه والتي يتم اسعبادها وقتلها في العالم كل عام فلا تظن أنهم سوف يركضون هائلين في شوراع المدينة إذا اصبح جميع البشر نباتيين؛لأن هذا غير منطقي وغير صحيح لأن تلك الحيوانات يتم توليدها في مصانع اللحوم والحليب والبيض بحيوانات منوية مجمدة لغرض التكاثر ثم تعزز بهرمونات النمو وتتغذى على أطعمة معدلة جينياً لكي تنمو وتسمن بسرعه حتى تذبج ويستهلكها الإنسان المدمن على تلك المنتجات،لذلك الحيوانات لا تولد حره للعيش ولكن تولد بالتكاثر الصناعي من قبل الإنسان للقتل ثم البيع وليس لها حق الحياه لأنه يوجد على تلك الحيوانات طلب من قبل الزبائن الذين يشترون اللحوم والدجاح والأسماك وحليب البقر والبيض وبذلك هم يدعمون تلك المصانع بأموالهم لكي تستمر تلك العملية البربرية للحيوانات،. ونظراً لأن المبادئ الأساسية للعرض والطلب هي دائماً التي تلعب دورها فإن تجارة استعباد الحيوانات سوف تصبح غير مربحة عند توقف الناس عن شراء وتناول المنتجات الحيوانية فلن تقوم المصانع بعملية التلقيح الصناعي بحيوانات منوية مجمدة لتحمل وتلد ثم تبعد الأم عن ولدها مما يعرضهما للتعذيب النفسي والجسدي ومن ثم الذبح وبيع اللحم للاستهلاك البشري فكل شخص يتناول اللحوم ومنتجات الألبان والبيض مسئول عن وفاة 3000 حيوان بري وما يتراوح بين 5000 الف إلى 6000 الف حيوان بحري طوال عمره، لذلك إن أصبح الشخص نباتياً فسوف يساهم في التقليل من قتل الحيوانات ومن تدمير البيئة وزيادة المجاعة في العالم وسوف يساهم كذلك في القضاء على تلوث المياه وعلى الأمراض المزمنه۔

بحلول عام ٢٠٣٠ أو ٢٠٤٠ سوف يقل الطلب على الحيوانات في العالم لأن معظم الناس سوف يعرفون الحقيقه المغيبه عن الملايين ويتبعون النظام النباني لصحة أفضل لنا وللحيوانات وللبيئة، وبذلك سوف يتم توليد حيوانات عن طريق الحيوانات المنوية المجمدة وبيعها بعدد أقل؛ لأن الطلب قد قل على تلك المنتجات لذلك سوف يولد ويعذب ويقتل 30 مليار حيوان وليس ٦٠ مليار حيوان في العالم للطعام كما يحدث اليوم، وفي عام ٢٠٥٠ أو ٢٠٦٠ سوف يقل العدد الى ١٥ مليار حيوان في العالم حيث سيتم قتلهم وتقطيع أطرافهم وهكذا ، لذلك بعد ٣٠ أو ٥٠ أو ٢٠٠ سنه عندما يصبح العالم نباتياً وتدعم الحكومات تدعم الحيوانات وتحميها سوف يبقى بضعة آلاف فقط من الدواجن والخراف ليعيشوا حياة كريمة وجميلة في المحميات والمزارع. والسيناريو الأخر الوحيد هو قتل الحيوانات بشكل جماعي واستئصالهم بالكامل. فالاستئصال هو مصير أفضل بكثير من الاستعباد الدائم والمحرقة اللانهائية، وبالنهايية سوف نعيش في عالم مسالم صحي وجميل بدون قتل واستغلال وعنف واضطهاد حيث يعيش الإنسان بسلام مع الدجاج والبقر بنفس الدرجة التي يعيش فيها الإنسان مع القطط والكلاب۔

تستغرق حركات العدالة الاجتماعيه مئات و في بعض الأحيان آلاف السنوات لتحقيق العدالة والحرية والسلام، و قد استغرق 400 سنة لإنهاء العبوديه وللقضاء عليها في العالم، فمعظم النساء لم يكن لهن حق التصويت والمشاركة والمساواة حتى أواخر القرن الماضي، إلغاء منع الإختلاط لم يحدث في ليلة وضحاها، ومن المحزن أن العالم لن يتحول إلى نباتي في يوم وليلة لذلك فإن القلق بشأن وجود مكان للحيوانات البالغ عددها 60 مليار ليس مسألة ذات معنى حالياً، لذلك إن قمت بتعليم وتدريس ونشر الفكر النباتي وحقوق الحيوان وحقوق المرأة وحقوق الأقليات لأصدقائك وعائلتك سوف نحصل على عالم طبيعي صحي مسالم، حيث يعامل المرء الآخرين بنفس الدرجة التي يود هو أن يتعامل بها إن كان في مكانهم، وهذا مطبق على جميع الكائنات الحية التي لديها جهاز عصبي تتنفس وترى وتسمع وتحس ولديها وعي في هذا الكوكب۔

https://www.youtube.com/watch?v=YMikbuOhWKE
https://www.youtube.com/watch?v=-15VnhaRmJU
http://www.amazon.com/Making-Killing-Political-Economy-Animal/dp/1904859674/ref=sr_1_2?%20ie=UTF8&qid=1441878900&sr=8-2&keywords=economy+and+killing
http://hayawan.org
https://www.youtube.com/watch?v=bPiZPt9cuII
http://www.amazon.com/The-Dreaded-Comparison-Animal-Slavery/dp/0962449334
http://veganomics.com
http://lightlife.com
http://www.deanfoods.com/our-company/about-us/brief-history.aspx